نزيه حماد

282

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* ( المغرب 1 / 479 ، المفردات ص 420 ، تبيين الحقائق 5 / 29 ، روضة الطالبين 4 / 193 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 260 ، مواهب الجليل 5 / 79 ، م 1531 من المجلة العدلية ، وم 1616 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ) . * صلة الصّلة لغة : ضدّ الهجر . وتأتي بمعنى البرّ والإحسان والتعطّف والرّفق . يقال : وصله يصله وصلا وصلة . كما تأتي بمعنى العطيّة والجائزة . يقال : وصله فلان بألف درهم ، وهذه صلة الأمير وصلاته . وعلى ذلك قال ابن الأثير : « الصّلة : الجائزة والعطيّة » . ولا يخرج تعريف الفقهاء للكلمة عن معناها اللغوي ، ويتضح ذلك في قول المناوي : « الصّلة هي البرّ على غير جهة التعويض » ، وقول الماوردي : البرّ نوعان : صلة ، ومعروف . فأمّا الصّلة : فهي التبرّع ببذل المال في الجهات المحمودة ، لغير عوض مطلوب . وأمّا المعروف فيتنوّع أيضا نوعين : قولا ، وعملا . فأما القول : فهو طيب الكلام ، وحسن البشر ، والتودّد بجميل القول . وأما العمل : فهو بذل الجاه ، والمساعدة بالنفس ، والمعونة في النائبة . أمّا صلة الرّحم : فهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النّسب والأصهار ، والتعطّف عليهم ، والرّفق بهم ، والرعاية لأحوالهم . . . فكأنه ببرّهم والإحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر . قاله ابن الأثير . * ( أساس البلاغة ص 501 ، التوقيف ص 460 ، المصباح 2 / 827 ، المطلع ص 144 ، النهاية لابن الأثير 5 / 191 وما بعدها ، مشارق الأنوار 2 / 288 ، أدب الدنيا والدين للماوردي ص 184 ، 200 - 201 ) . * صناعة الصّناعة لغة : حرفة الصّانع ، وعمله الصّنعة . وقال الكفوي : كلّ علم مارسه الرجل ، سواء كان استدلاليّا أو غيره ، حتى صار كالحرفة له ، فإنه يسمى صناعة . غير أنّ الفقهاء خصّوا الصّناعة بالحرف التي تستعمل فيها الآلة ، فقال القليوبي : « الصّناعة ما كانت بآلة ، والحرفة أعمّ منها » . ولمّا كان استعمال الآلة يحتاج إلى دربة ومران ، كانت المزاولة والدربة من لوازم الصّناعة ، وعلى ذلك قيل : كلّ عمل لا يسمى صناعة حتى يتدرب عليه ويتمكن منه وينسب إليه . وحقيقة الصّناعة كما قال الشريف الجرجاني وغيره : أنها ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير رويّة ، وبناء على ذلك عرّفت بأنها « ملكة يقتدر بها على استعمال المصنوعات على